❓ أسئلة وأجوبة📷 الرادارات🛣️ السلامة الطرقية

نارسا تراجع حصيلة 2025 وتدعو إلى مقاربة جديدة للسلامة الطرقية في المغرب

انعقدت يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026 بالرباط الدورة السادسة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، برئاسة وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح. وخُصص الاجتماع، وفق الإعلان الرسمي للوكالة، لدراسة التقرير السنوي المتعلق بأنشطة «نارسا» وحصيلتها خلال سنة 2025.

يأتي هذا الاجتماع في مرحلة تعرف فيها طرق المملكة تحولات متسارعة، من بينها توسع استعمال الدراجات النارية وخدمات التوصيل ووسائل التنقل الشخصي بمحرك. وهي تغيرات تفرض، بحسب التوجه الذي عرضه وزير النقل، الانتقال إلى مقاربة متجددة لا تكتفي بالحملات التحسيسية التقليدية، بل تدمج التشريع والمراقبة والتكوين والتكنولوجيا وتحليل المعطيات.

لماذا تحتاج السلامة الطرقية إلى مقاربة جديدة؟

لم يعد الفضاء الطرقي المغربي يتكون فقط من السيارات والحافلات والشاحنات. فقد أصبح السائق يشارك الطريق مع أعداد متزايدة من الدراجات النارية ودراجات التوصيل ووسائل التنقل الفردية. ويترتب على هذا التنوع ظهور مخاطر جديدة، خصوصًا عندما تختلف سرعة المركبات ومستوى حماية مستعمليها.

وتُظهر المعطيات الرسمية التي قُدمت خلال فبراير 2026 أن مستعملي الدراجات النارية شكّلوا نحو 45% من ضحايا حوادث السير المسجلة سنة 2025. كما أعلنت السلطات عن حجز أكثر من 14 ألف دراجة نارية مخالفة بسبب تغييرات مست خصائصها التقنية. وتوضح هذه الأرقام لماذا أصبحت حماية مستعملي الدراجات إحدى أولويات السياسة الوطنية للسلامة الطرقية.

أكثر من 8 مليارات درهم للفترة 2026–2030

كانت وزارة النقل قد أعلنت في فبراير 2026 تخصيص غلاف مالي يتجاوز ثمانية مليارات درهم لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للفترة 2026–2030. وأوضحت أن الخطة الجديدة أُعدت بعد تقييم المرحلة الأولى من استراتيجية 2017–2026، وبمشاركة القطاعات والمؤسسات المعنية.

لا تعني هذه الميزانية أن النتائج ستتحسن تلقائيًا؛ فنجاحها يرتبط بتحديد البرامج والآجال والجهات المسؤولة، ثم نشر مؤشرات واضحة تسمح بقياس التقدم. ومن بين المجالات المنتظر التركيز عليها: مراقبة المخالفات الخطرة، تحسين سلامة المركبات، تأهيل البنية الطرقية، حماية مستعملي الدراجات والمشاة، وتطوير الخدمات الرقمية.

ماذا يعني ذلك لمستعمل الطريق؟

بالنسبة للسائق، تعني المقاربة الجديدة أن المراقبة الطرقية قد تعتمد بصورة أكبر على الرقمنة وتبادل المعطيات. وقد يصاحب ذلك تشديد المراقبة على السرعة والتغييرات غير القانونية في الخصائص التقنية للدراجات والمركبات، إلى جانب حملات توعية أكثر استهدافًا.

أما بالنسبة للمهنيين، وخصوصًا العاملين في التوصيل والنقل، فمن المنتظر أن تصبح السلامة المهنية والتكوين واحترام الخصائص التقنية للمركبات أكثر حضورًا في البرامج المقبلة.

يبقى اجتماع المجلس الإداري خطوة مؤسساتية، ولا يجوز تقديم كل التوجهات التي نوقشت باعتبارها قوانين نافذة فورًا. فأي قواعد أو عقوبات جديدة تحتاج إلى اعتماد النصوص القانونية والتنظيمية اللازمة ونشرها بالطرق الرسمية قبل دخولها حيز التطبيق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *