المراقبة الطرقية❓ أسئلة وأجوبة

تطبيق أو جهاز يكشف الرادار.. ماذا يمكن أن يفعل الشرطي أو الدركي؟

تباع على الإنترنت أجهزة صغيرة يقال إنها تكشف رادارات السرعة قبل الوصول إليها، كما تعرض بعض التطبيقات تنبيهات عن مواقع المراقبة. وقد يعتقد السائق أن اقتناء الجهاز قانوني ما دام متوفرًا للبيع، أو أن وضعه داخل السيارة لا يشكل مخالفة ما لم يكن يستعمله لحظة المراقبة.

لكن المادة 165 من مدونة السير تستعمل صياغة واسعة؛ فهي تمنع وضع أو تكييف أو استعمال أو تركيب آلة أو جهاز أو مادة معدة لكشف وجود أداة تستعمل لمعاينة المخالفات، أو للإخلال بعمل تلك الأداة.

ما الفرق بين الكشف والتشويش؟

توجد فئتان أساسيتان:

  • جهاز يحاول اكتشاف إشارات أداة المراقبة لتنبيه السائق.
  • جهاز أو مادة تتدخل في عمل الرادار أو الكاميرا لمنع القياس أو إفساد النتيجة.

ويشمل المنع القانوني، بحسب نص المادة، الجهاز المعد للكشف والجهاز المعد للإخلال بعمل أداة المراقبة. لذلك لا يحمي السائقَ قوله إنه لم يكن يشوش على الرادار وإنما كان يريد فقط معرفة مكانه.

كما أن مجرد توفر الجهاز في متجر أو دخوله عبر الشراء الإلكتروني لا يثبت جواز استعماله على الطريق.

ما العقوبة؟

تعاقب المادة 165 على المخالفة بغرامة قضائية تتراوح بين 5000 و10 آلاف درهم.

وتأمر المحكمة، علاوة على ذلك، بمصادرة الجهاز أو الآلة أو المادة المستعملة لفائدة الدولة. وإذا تعذرت مصادرتها، يمكن للمحكمة أن تأمر بمصادرة المركبة نفسها.

يجب التمييز هنا بين المصادرة والمحجز:

  • المحجز إجراء تحفظي أو إداري تُنقل فيه السيارة إلى مكان الحراسة.
  • المصادرة تنقل ملكية الشيء المحكوم بمصادرته إلى الدولة بمقرر قضائي.

متى تُودع السيارة بالمحجز؟

تضع المادة 111 حالة خاصة: إذا كان السائق يستعمل جهازًا مضادًا للرادار مركبًا في السيارة وتعذرت مصادرته، يصدر فورًا الأمر بإيداع المركبة بالمحجز.

أما إذا كان الجهاز مستقلًا وقابلًا للحجز، فلا ينبغي الادعاء بأن كل حالة تؤدي آليًا إلى مصادرة السيارة؛ إذ يعتمد الإجراء على طبيعة الجهاز وتركيبه والوقائع المثبتة بالمحضر، ثم على القرار القضائي عند الاقتضاء.

هل كل تطبيق ملاحة ممنوع؟

لا ينبغي اعتبار كل تطبيق خرائط أو ملاحة جهازًا مضادًا للرادار تلقائيًا. فالتطبيق الذي يعرض الطريق أو الحد القانوني للسرعة يختلف من حيث الوظيفة عن أداة صممت خصيصًا لكشف أجهزة المراقبة أو تعطيلها.

لكن التنبيه المخصص إلى وجود رادار أو نقطة مراقبة يثير إشكال تطبيق المادة 165 بحسب خصائص الأداة والغرض من استخدامها والوقائع المثبتة. ولا يوجد ما يبرر تعميم حكم واحد على جميع التطبيقات دون فحص وظائفها.

كما لا تمنح مراقبة السير العادية للعون حق تفتيش جميع محتويات الهاتف تلقائيًا؛ ففحص الهاتف يخضع، بحسب الحالة، لقواعد وإجراءات أخرى تختلف عن مجرد معاينة جهاز ظاهر ومثبت داخل المركبة.

أفضل حل قانوني وتقني هو ضبط منبه السرعة على الحد المسموح، بدل الاعتماد على جهاز هدفه معرفة مكان المراقبة.

المصدر المباشر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *