رد بالك.. درتي كسيدة بأضرار مادية خطيرة؟ قد لا تتمكن من استعمال سيارتك من جديد
مقدمة

يعتقد العديد من السائقين أن إصلاح السيارة بعد وقوع حادثة سير يكفي لإعادتها إلى الطريق بشكل عادي، غير أن مدونة السير المغربية وضعت مقتضيات خاصة بالمركبات التي تتعرض لأضرار مادية خطيرة قد تؤثر على سلامة مستعملي الطريق.
ففي بعض الحالات، لا يكفي إصلاح السيارة، بل قد يتم توقيفها عن السير وسحب شهادة تسجيلها إلى حين التأكد من استيفائها لجميع شروط السلامة التقنية والقانونية.
في هذا المقال، نسلط الضوء على المقتضيات القانونية المنظمة للمركبات المصابة بأضرار مادية خطيرة، كما وردت في المواد 70 إلى 79 من مدونة السير.
ما المقصود بالأضرار المادية الخطيرة؟
تنص المادة 70 من مدونة السير على أن المركبة تعتبر مصابة بأضرار مادية خطيرة إذا تعرضت لأضرار ناتجة عن حادثة سير أو أي واقعة أخرى أدت إلى المساس بالعناصر الأساسية التي تضمن سلامة المركبة.
ويتعلق الأمر خصوصاً بالأضرار التي تمس:
- هيكل المركبة.
- نظام التوجيه.
- أجهزة الفرملة.
- نظام التعليق.
- العناصر المرتبطة بسلامة الركاب ومستعملي الطريق.
متى تصبح السيارة غير صالحة للسير؟
طبقاً للمادة 71، إذا أصبحت المركبة تشكل خطراً على السلامة الطرقية بسبب الأضرار اللاحقة بها، فإنه يتم توقيفها عن السير.
ويقوم العون أو الجهة المختصة بمعاينة المركبة وتحرير محضر في الموضوع، مع إحالة الملف على الإدارة المختصة.
كما يمكن سحب شهادة التسجيل مؤقتاً إلى حين التأكد من استعادة المركبة لجميع شروط السلامة.
هل يجب التصريح بالإضرار الخطيرة؟
نعم.
تنص المادة 72 على أن مالك المركبة أو سائقها ملزم بإخبار الإدارة أو المصالح المختصة إذا تعرضت السيارة لأضرار مادية خطيرة.
كما أن شركات التأمين وبعض مراكز المراقبة التقنية قد تكون ملزمة بدورها بإشعار الجهات المختصة عندما يتبين أن المركبة أصبحت تشكل خطراً على السلامة الطرقية.
هل يمكن إعادة استعمال السيارة مباشرة بعد الإصلاح؟
ليس دائماً.
تنص المادة 73 على أن المركبة التي تعرضت لأضرار خطيرة لا يمكنها العودة إلى السير إلا بعد:
- إجراء الإصلاحات الضرورية.
- التأكد من سلامة المركبة بواسطة خبرة تقنية.
- الحصول على الموافقة القانونية المطلوبة.
وبالتالي فإن الإصلاح وحده لا يكفي إذا كانت الأضرار تمس العناصر الأساسية المرتبطة بالسلامة.
ماذا لو أصبحت السيارة غير قابلة للإصلاح؟
إذا تبين من خلال الخبرة أن المركبة لم تعد قابلة للإصلاح تقنياً أو أن تكلفة الإصلاح تفوق قيمتها الاقتصادية، فإن المادة 74 تنص على إمكانية سحب شهادة التسجيل وإلغاء إمكانية استعمالها نهائياً.
وفي هذه الحالة تعتبر المركبة خارج الخدمة ولا يجوز إرجاعها إلى السير.
دور شركة التأمين
تلعب شركات التأمين دوراً مهماً في هذا المجال، إذ يمكنها بعد إجراء الخبرة أن تعتبر المركبة:
- قابلة للإصلاح.
- أو غير قابلة للإصلاح اقتصادياً.
وعندما يثبت الخبير أن المركبة غير قابلة للإصلاح أو أن تكلفة الإصلاح مرتفعة جداً مقارنة بقيمتها، يمكن أن يتم تعويض المؤمن له وفق الشروط المنصوص عليها في عقد التأمين.
ماذا يقع بعد إصلاح السيارة؟
إذا أكد الخبير أن المركبة قابلة للإصلاح، فإن تقرير الخبرة يجب أن يتضمن جميع الإصلاحات الواجب إنجازها.
وبعد الانتهاء من الأشغال، قد تخضع المركبة لمراقبة تقنية إضافية قبل السماح لها بالعودة إلى السير.
أهمية هذه المقتضيات
تهدف هذه الإجراءات إلى:
- حماية مستعملي الطريق.
- الحد من الحوادث الناتجة عن المركبات غير الآمنة.
- ضمان أن المركبات التي تعرضت لحوادث خطيرة تستوفي شروط السلامة قبل العودة إلى السير.
- مكافحة إعادة استعمال المركبات التي أصبحت تشكل خطراً على السائقين والركاب.
تعليق بروفيسور السير المغرب
يجهل عدد كبير من السائقين أن بعض الحوادث لا تنتهي بمجرد إصلاح السيارة. فمدونة السير تمنح للإدارة وللخبراء وشركات التأمين صلاحيات مهمة للتأكد من أن المركبة لا تشكل خطراً على السلامة الطرقية.
لذلك، إذا تعرضت سيارتك لحادثة قوية مست الهيكل أو العناصر الأساسية للسلامة، فمن الأفضل التأكد من وضعيتها القانونية والتقنية قبل إعادتها إلى السير، حتى لا تتعرض لمشاكل قانونية أو لمخاطر قد تهدد سلامتك وسلامة الآخرين.
خلاصة
الأضرار المادية الخطيرة ليست مجرد أضرار تجميلية أو أعطاب بسيطة، بل هي أضرار قد تؤدي إلى توقيف المركبة عن السير أو حتى اعتبارها غير قابلة للاستعمال نهائياً.
لذلك يجب على كل سائق أن يكون على علم بالمقتضيات القانونية الواردة في المواد 70 إلى 79 من مدونة السير، وأن يحرص على احترام إجراءات الخبرة والمراقبة التقنية قبل إعادة استعمال المركبة بعد الحوادث الخطيرة.
